بلينوس الحكيم

399

سر الخليقة وصنعة الطبيعة ( كتاب العلل )

فوقع العدم والفناء ؛ وإن اتّصلت طبائعه واعتدلت فيه وظهر لطيفه [ 1 ] وبطن الغليظ فيه عدم الموت . فلذلك قلنا : إنّ في الإنسان قوّة الحياة [ 2 ] وقوّة الموت وهما اللطيف والغليظ ؛ فكما قبل الموت بغليظه كذلك قبل [ 3 ] الحياة بلطيفه . ومن أجل أنّ جسد الإنسان قريب من الأربع المبتدعات [ 4 ] « 4 » يصيبه ما يصيب المبتدعات من التغيير . [ 5 ] وأقول : إنّ الإنسان حىّ متفكّر يموت ويقبل العلم ؛ وإنّه حىّ [ 6 ] لأنّه ذو نفس وحسّ ؛ وإنّما قلت : إنّه متفكّر ، لأميّزه من البهائم التي لا [ 7 ] تتفكّر ؛ وقلت : إنّه يموت ، لأميّزه ممّا يخلد ، وقلت : إنّه يقبل العلم ، [ 8 ] من أجل أنّ علمه بالتعليم ولأنّه يقبل التعليم ولأميّزه من الجنّ الذين [ 9 ] علمهم بغير تعليم . [ 10 ] والخلق كلّه مختلف ، منه ما تكوّن لنفسه ومنه ما خلق لغيره . فأمّا الذي خلق لنفسه فهو الإنسان المتفكّر الحىّ العالم ، وأمّا الذي خلق لغيره فالذي [ 12 ]

--> [ 1 ] فيه وظهر M : فيه ظهر LP : ظهر K - - [ 2 ] وبطن الغليظ L : وبطن الغلظ M : فبطن الغليظ PK - - قلنا ML : قلت PK - - [ 3 ] فكما PK : فكلما M : فما L - - كذلك MPK : وما L - - قبل LPK : تقبل M - - [ 4 ] قريب . . . المبتدعات ML : مركب من الطبائع P : مركب من الأربع الطبائع K - - [ 5 ] المبتدعات ML : الطبائع K : الطبائع الأربع P - - التغيير PK : النفس ML : وهو تصحيف - - [ 6 ] حي ML : ناقص في PK - - ويقبل MK : يقبل LP - - [ 7 ] لأنه L : لأنه صميم PK : ناقص في M - - وحس M : بحسه L : محسة PK - - [ 7 - 8 ] لأميزه . . . يموت MLP : ناقص في K - - [ 7 ] لأميزه ML : لتمييزه P - - [ 8 ] تتفكر MP : فكرة لها L - - لأميزه MLK : لتمييزه P - - مما MPK : مما لا L - - [ 9 ] بالتعليم MPK : بالعليم L - - ولأنه . . . التعليم LPK : ناقص في M - - ولأميزه من MPK : ولأميز صفة L - - الجن MLP : الحيوان K - - [ 10 ] علمهم MLP : علمه K - - [ 12 ] الذي خلق M : الذي تكون PK : الذين تكونوا L - - لنفسه MPK : لأنفسهم L - - العالم PK : القائم M : ناقص في L - - الذي خلق M : الذي تكون PK : الذين تكونوا L - - لغيره فالذي MP : لغيره فالذين L : لنفسه ولغيره فالذي K - - ( 4 ) « ومن أجل » إلى ص 400 ، س 10 « وأرفعها » : من كتاب في طبيعة الإنسان لنمسيوس أسقف حمص ، فانظر الملحق الثاني ، ص 537 الخ